2:1-مساحة القرية :
ذكرنا آنفاً ان موقع القرية المشرف على السهل الساحلي الواسع مكّن الأهالي من امتلاك مساحات واسعه من الاراضي الزراعيه,عوضاً عن الاراضي الجبليه التي استغلت في زراعة اشجار الزيتون ويستدل ذلك بشهادة الاوراق والمستندات الرسميه القديمه ،وخاصة ايام حكم الاتراك والانتداب البريطاني, وعليه كما ذكر فان هذه المسألة ازعجت المسؤولين في هذه الدوله،وخاصة عند قيامها وبعد ذلك بفترة فدبّرت المؤامرات والحيل،لسلخ اجزاء من مناطق نفوذ القرية وضمها لمستوطنات يهودية مجاوره،او حتى مصادرتها واعتبارها اراضي دولة,وعند العودة للمصادر المختصه بهذا الموضوع ، تبين ان هناك شبه تقارب بين جميع المصادر،في الارقام والمساحة التابعه للقرية,فطبقاً لسجلات دفتر التخميس منذ سنة 1935،فان اهالي القرية امتلكوا زمن الانتداب البريطاني 12500 دونماً مقسمة على4 مناطق(بلوكات):


     -بلوك(1) مسطح القرية
     -بلوك(2) حواكير
     -بلوك(3) الارض الجبليه
     -بلوك(4) الاراضي السهليه


ومع قيام الدولة صودر منها ما مساحته 2500 دونماً،من افضل الاراضي السهليه بمحاذاة الطريق العام(رأس العين-جلجوليه) وعليه فان الاراضي المتبقيه وزّعت على الشكل التالي:


     1- اراضي سهليه: (5500) دونم
     2- اراضي جبليه(مشجرة) (3500) دونم
     3- مسطح القرية (2000) دونم


اعقب عملية المصادرة السابقه للأراضي ،عمليات محدوده اخرى ضيّقت الخناق على الاهالي ووضعت المجلس المحلي امام خيارات صعبه. ففي الوقت الذي اخذ فيه بالتفكير في توسيع منطقة نفوذ القرية والخارطة الهيكليه ، طبعاً نتيجة لعوامل منها التكاثر السكاني والهجرةالمتزايدة من خارج القرية (عملية استيعاب مواطنين جدد) ، فُسِّر ذلك بسبب شق طريق عابر السامره من ناحية ، واقامة مستوطنة(اورانيت)والبِدءْ بالعمل في المنطقة الصناعيه الجديده لرأس العين.وتسير السلطات الاسرائيليه وبالذات المختصه بالاراضي والعقارات وفق مخطط مدروس ، وبالذات حول كيفية ايجاد كثافه سكانيه يهوديه بين ربوع كل موقع ولواء ، يشكل العرب فيه نسبة عاليه كالجليل والمثلث.فعوضاً عن اعمال مصادرة الاراضي المستمره ،فهناك اعمال اخرى كشق الطرق،كمشروع طريق عابر اسرائيل ، الذي سيؤدي لضياع مساحة واسعه من الاراضي الزراعيه التابعه لقرى المثلث: ككفر ­ قاسم ، جلجوليه والطيبه ، والطيرة وجت وقلنسوه وميسر وغيرها من قرى المثلث الشمالي ويدخل مخطط طريق عابر اسرائيل ضمن خطة(سبعة النجوم) التي هي من بنات افكار اريئيل شارون، الذي اكد أنه لو نفّذ ذلك المخطط ، فالوضع الديمغرافي(السكاني) في المثلث سيكون لصالح اليهود ، اذ ستزداد نسبة السكان اليهود فيه عنه من العرب. وهناك من يرى ان ثمة خطر يهدد الاراضي الزراعيه التابعه للقرية،والواقعه جنوبي شارع(عابر السامره)،لكون الشارع المذكور شكل فاصلاً طبيعياً بين كفر قاسم ورأس العين المجاوره.وبالتالي فعملية ضمها لمنطقة نفوذ رأس العين وارده،وان كان ليس في المستقبل القريب.وعملية مصادرة الاراضي الزراعيه،تهدف وتعود للايديولوجية الصهيونيه الراميه لاقتلاع العرب من الارض،وجعلهم عمالاً وخَدَماً في المصانع والمنشآت اليهوديه، اي سلب الارض من تحت اقدامهم ، اما بالمصادرة او بالشراء القانوني بعد تقديم كل اغراء دنيوي ومادي متوقع.

المحتوى