2:3-تسلسل احداث اليوم الدموي:
-عشية العدوان الثلاثي على مصر (حرب 1956)،عهدت قيادة الجيش الاسرائيلي الى احدى الكتائب مهمة المرابطه على الحدود الاردنيه/ الاسرائيليه ، والحقت بها وحدة حرس الحدود التي يقودها الرائد (شموئيل ملينكي)على ان يتلقى اوامره مباشرة من قائد الكتيبه (شدمي)، الذي اعطي سلطات كامله من ضمنها فرض منع
التجول ليلاً على القرى العربيه: الطيبه وقلنسوة وبئر السكة وابثان ، وكفر -قاسم.


-وفي 29/10/1956، وهو اليوم الاول الذي بدأ فيه العدوان الثلاثي على مصر ، استدعى (شدمي) الرائد ملينكي الى مقر قيادته وابلغه المهمات الموكله الى وحدته والتعليمات المتعلقه بطريقة تنفيذها.واتفقا على ان يكون حظرالتجول على القرى المشار اليها ، من الساعه الخامسه مساءً حتى السادسه صباحاً وطلب (شدمي) من (ملينكي) ان يكون منع التجول حازماً لا باعتقال المخالفين،وانما باطلاق النار، وقال له ان من الافضل قتيل واحد،وفي شهادة اخرىعدة قتلى بدلاً من تعقيدات الاعتقالات.وعندما سأل (ملينكي) عن مصير المواطن الذي يعود من عمله خارج القريه ،دون ان يعلم بامر منع التجول قال شدمي: لا اريد عواطف واضاف بالعربيه: الله يرحمه.
-توجه ملينكي اثر ذلك الى مقر قيادته ، وعقد اجتماعاً حضره جميع ضباط الوحدة ، وابلغهم فيه ان الحرب قد بدأت وافهمهم المهمات المنوطه بهم وهي: تنفيذ قرار منع التجول بحزم وبدون اعتقالات ، وقال من المرغوب فيه ان يسقط بضعة قتلى ووزع جنوده الى مجموعات.
-جرى بعد ذلك توزيع المجموعات على القرى العربيه في المثلث.واتجهت مجموعه بقيادة الملازم (جبرائيل دهان) الى قرية كفر -قاسم.وقد وزع دهان مجموعته الى اربع زمر رابطت احداها على المدخل الغربي للقرية.
-في تمام الساعه الرابعه والنصف مساء يوم الاثنين 29/10/1956 قام العريف (يهودا زشتسكي) بابلاغ مختار القرية السيد (وديع احمد صرصور) بامر منع التجول. المختار سأل عن مصير اهالي القرية المتواجدين خارجها والذين لم يعودوا بعد من اماكن عملهم؟ جواب العريف: سنهتم بهم.
-وفي الساعه الخامسه مساء بدأت المذبحة عند طرف القرية الغربي ، حيث رابطت وحدة (شالوم عوفر)على المدخل الرئيسي ، فسقط (43) شهيداً. وفي الطرف الشمالي للقرية سقط (3) شهداء ، وفي القرية سقط شهيدان،اما في القرى الاخرى فسقط شهيد.
 

أ-وصف أحداث المجزرة:
عمال المحاجر:
من أوائل العائدين الذين أطلق عليهم الرصاص في المدخل الغربي كانوا اربعة من عمال المحاجرفي بيتح تكفا أو (ملبِس)ورأس العين.قطع العمال الاربعة مفترق الطريق جارين دراجاتهم بأيديهم وبعد مسيرة مسافة(15 كم) اطلق عليهم الرصاص من الخلف، اثنان من الاربعة احمد محمد فريج ، وعلي عثمان طه قتلا برصاص حرس الحدود ، محمود أخو القتيل،(ابو الأمين) احمد محمد فريج ،اصيب في فخذه وذراعه وعبد الله إسمير اسقط نفسه أرضاً ووجهت طلقات نحوه عندما تدحرج الى جنب الشارع فتنهد وتظاهر بالموت وبعد ذلك أختبأ بين قطيع من الماعز قُتل راعياه هما ايضاً ، وفَّر هارباً الى القرية.
دخيلكم لماذا تنوون قتلنا:
بعد انقضاء وقت قصير على الحادثة، وصلت الى مفترق الطريق عربة من عجلتين مربوطة ببغل، وكان بها اسماعيل محمود بدير (50) عاماً وطفلته (8) أعوام وسار خلف العربة رجلان يحملان خضراوات أحدهما من كفربرا والثاني محمد عبد الرحيم عيسى (14) وفي نفس الوقت وصل الملازم(دهان) في سيارته هو وخليّته وأمر رجال خليّته بالنزول فنزلوا مدججين بالسلاح.وأمر (دهّان) الفتى بركوب العربة والعودة للقرية مع الطفلة الباكية وأمر اسماعيل بالوقوف على جنب مع الرجلين الآخرين في صف واحد على جنب الطريق ولما رأى اسماعيل جثث القتلى من الحادث السابق شعر بما سيؤول اليه مصيره فتوجه لدهان قائلاً "دخيلكم لماذا تنوون قتلنا؟" فأجابه دهان "أخرس" وأعطى امراً باطلاق النار واطلق هو ايضاً النار من الرشاش العوزي الذي يحمله وحتى بعد ان انطرحوا ارضاً استمر اطلاق النار عليهم وقتل اثنان من ثلاثة هما:غازي محمود درويش، ومحمد عبد سمعان من كفربرا واصيب اسماعيل بجروح بليغة في خاصرته وفخذه.
راعي الاغنام وابنه:
-بعد وقت قصير مر راعي أغنام وابنه وهو فتى (12) عاماً من عمره حين مرّت الاغنام ورمى الراعي الاحجار باتجاه اغنامه لكي يوجهها للطريق، قام الجنود الواقفون بالقرب باطلاق النار واردوهما قتيلين وهما:عثمان عبد الله وفتحي عثمان عبد عيسى.

شاحنة عائدة من بيتح تكفا:
عمر محمود عودة (57) عاماً وصل الى مفترق الطرق في شاحنته من بيتح تكفا وجلس الشاهد بجانب السائق وجلس في الخلف ابنه وشريكه وهو مواطن من كفر برا وعاملان من كفر قاسم.عند الاقتراب من مفترق الطرق رأى عمر الجنود وهم يطلقون النار على أحد المواطنين فأمر السائق بالوقوف الا أن أحد الجنود أمر سائق
السيارة بمواصلة السير فانصاع السائق وفوراً بعد اجتياز السيارة المفترق اطلق الجنود النار عليها من الخلف واستمر اطلاق النار طيلة ابتعاد المركبة فانحرفت عن الطريق ومن ثم تابع سائقها ، وعندما وصلت السيارة الى بيت عمر التفت الى الخلف فوجد شريكه محمد عبدالغافر مقتولاً جراء اطلاق الرصاص.
يا كلب قف في منتصف الصف:
بعد ذلك وصلت المفرق عربة يعمل صاحبهااسماعيل عقاب بدير وابن عمه توفيق ابراهيم بدير،وأوقف جندي العربة وأمرهما بالنزول منها والوقوف بجانب الطريق ثم وصلت مجموعات من راكبي الدراجات وامرهم بالنزول أيضاً منها والوقوف في صف واحد مع ركاب العربة وبقية راكبي الدراجات ، حيث وصل عددهم (13) تقريباً أحدهم المرحوم سليم احمد بشير بدير وقف في آخر الصف فصرخ في وجهه أحد الجنود"يا كلب قف في منتصف الصف" فانتقل الى منتصف الصف وعندما لم يرالجنود دراجات أخرى في الأُفق سألهم الجندي نفسه من اين أنتم فأجابوا من كفر قاسم فخطا الجندي خطوتين الى الوراء وأمر الجنديين اللذين وقفا في خط عكسي (أحصدوهم)وفور ذلك أطلق وابل من الرصاص على صف الرجال سقطوا جميعاً ما عدا مصطفى خميس (جنجي) الذي هرب وقفز فوق الجدار وواصل الجنود اطلاق النار على الرجال المطروحين أرضاً وحين تبين للجنود انهم فارقوا الحياة أو على وشك اخلوا الشارع من الجثث وكدسوها في أكوام الى جانب الشارع.قُتل منهم ستة وأصيب اربعة بجروح بليغة وفيما يلي اسماء القتلى(محمود عبد الرازق صرصور، علي نمر محمد فريج ، صالح محمد احمد عامر ، سليم احمد بشير بدير ، عبد الله عبد الغافر بدير ، وعبد سليم صالح عيسى).
وصول الشاحنة رقم(2):
بعد قتل راكبي الدراجات اقتربت شاحنة فأمر الجندي سائق السيارة بالتوقف على بعد(15-10)متراً قبل مفترق الطرق وامر السائق والركاب ال(8) بالنزول والوقوف في مجموعة واحدة ثم سألهم جندي من أين أنتم فأجابوا من كفر قاسم فأمر باطلاق النارعليهم فقتل منهم عشره وهم :عطا يعقوب عبد صرصور، ورياض رجا حمدان داوود ، جمال سليم محمد فريج ، جمعة محمد عبد صرصور ، موسى ذياب عبد محمدفريج ، عبد سليم محمد طه ، صالح مصطفى احمد عيسى، عبد الرحيم محمد أحمد بدير ،احمد محمد جودة عامر وجمعة توفيق احمد عيسى. رجا، وهو مدير عمل ، روى في شهادته أنه في الساعة الخامسة بعد الظهر جاء لمكان عمله ابنه رياض برفقة الطفل جمال ابن الجيران ، وأخبره بأمر منع التجول في القرية ، وان زوجته تطلب منه العودة بسرعة للبيت.وحصل رجا على تصريح بعودة العمال الى كفر­قاسم وهكذا ركب حوالي 12 عاملاً شاحنة عطا الذي كانت سيارته تقّل الركاب ال19 الذين استقلوا هذه الشاحنة بمن فيهم السائق، على علم بمنع التجول في القرية ، وذلك بخلاف المجموعات الأخرى من الركاب العائدين الى القرية، لكنهم لم يروا في ذلك سبباً يمنعهم من العودة للقرية ، بل العكس ، فقد سارع العمال الى العودة بسبب منع التجول،وكان رجا يحث السائق الذي قال انه لا يملك رخصة ، لحمل الركاب جميعهم في سيارته لانه اعتقد ان الدخول الى البلد في السيارة امن من دخولها سيراً على الاقدام. وبعد ان توقفت السيارة ، ونزل منها كافة العمال صاح ابن رجا من السيارة:"يابا نزّلني" وعاد الشاهد الى السيارة ، وانزل ابنه ، وانضم الى مجموعة العمال الواقفة بجانب الشارع.وتوجه الشاهد فيما بعد الى الجندي الواقف امام العمال ليريه بطاقة هويته ولسؤاله عن سبب توقيفهم ، لكن في نفس اللحظة أمر الجندي باطلاق النار فسقط وابل من الطلقات على مجموعة العمال ،فقفز رجا الى خلف السيارة ، واختبأ فوق جدار الصبار.ولدى قيامه بذلك وجه الجنود نارهم الى الجدار ، ونجا بذلك بعض العمال.رياض ابنه (في الثامنة من عمره)وزميله جمال (في الحادية عشرة) كانا من بين القتلى.الشاهد عيسى وكان صبياً في الثالثة عشرة ، وقف مع المجموعة التي اطلقت عليها الرصاص.ووقع عيسى دون ان تصيبه اية رصاصة ،وأغمي عليه.اما شقيقه موسى الذي كان في المجموعة فقد قُتل. الشاهد عبد الرحيم الذي كان هو الاخر في هذه المجموعة ، وقع خوفاً من طلقات الرصاص ، لكنه لم يصب حينها.وبعد ذلك توجه احدالجنود الى بعض المصابين بالرصاص ، واطلق النار على من تبين انه مايزال على قيد الحياة ، وهكذا اصيب الشاهد في رجله ويده اثناء تمدده على الارض. وكان الشاهد جمال واقفاً في المجموعة التي أُطلق عليها الرصاص ، لكنه لم يصب ولم يقع ، بل هرب الى خلف سيارة الشحن المحاذية ، وأختبأ تحت صندوق السيارة فوق العجل الاضافي.وروى الشاهد انه كان مختبئاً هناك مع ثلاثة من زملائه،وحين اكتشف أحد الجنود وجودهم اطلق النار عليهم.وكدس الجنود جميع الجثث فوق بعضها ، وساقوا لسيارة الى جانب الشارع. لقد نفذ عوفر وخليته قتل ركاب سيارة الشحن بنفس الاسلوب الذي تميز بتوقيف السيارات ، وأمر ركابها بالنزول منها ، ونصبهم امام الرشاشات ، والاستفسار عن هوية العائدين الى القرية واطلاق النار صوبهم.هكذا نفذ الجنود ، قبل ذلك بدقائق معدودة ، قتل راكبي الدراجات في مكان قريب.ان قتل الضحايا العشرة الاخرين ، ومن بينهم صبيين صغيري السن ، نفذ بدم بارد وبشكل متعمد.
وصول الشاحنة رقم(3):
بعد وقت قصير من قتل ركاب سيارة الشحن وازاحة السيارة من الشارع ، أوقف عوفر وخليته سيارة شحن اخرى في مكان يبعد عن الأول عشرة امتار غرباً وكان في مقدمة السيارة سائقها ورجل اخر ، وأمر الجنود هذين الرجلين بالنزول ، وسألوهما من اين هما ، وبعد ان اجابا انهما من كفر قاسم ، اطلقوا النار صوبهما فأردوهما قتيلين ، وهما محمود خضر جابر صرصور ويوسف محمد اسماعيل صرصور.بعد هذا الحادث بوقت قصير،وصلت الى المكان سيارة شحن ثالثة كانت تقل اربعة رجال( بمن فيهم سائق من الطيبة) و 14 امرأة وطفلة تتراوح اعمارهم بين 12-66 عاماً. وكان ركاب السيارة جميعاً عائدين الى كفر ­قاسم من عملهم في قطف الزيتون في اللد. ودخلت السيارة مفترق الطرق دون ان تتوقف ، فركض احد الجنود الذي تواجد مكان الحادث السابق ، خلف السيارة ، وصاح " قف!"ولكن السيارة واصلت طريقها ، ودخلت الى طريق المدرسة ، فاجتاز الجندي الشارعين ، وصرخ مرة أخرى " قف ، قف" وهو ينادي جنديين اخرين تواجدا في المكان،لمرافقته،فانضما اليه.وتوقفت سيارة الشحن في النهاية على طريق المدرسة .وأمر الجندي الركاب بالنزول من السيارة.ونصب السائق السلم بجانب صندوق السيارة،وتوجه الى النساء قائلاً " يا أخواتي انزلن ، واعرضن بطاقات هويتكن".ولما لاحظت النساء وجود جثث ابناء قريتهن في مفترق الطرق توّسلن امام الجندي ان يرحمهن ويبقيهن على قيد الحياة.الا ان الجندي لم يصغ لتوسلهن ولم يهتم ببطاقاتهن ، وأصر على نزول الجميع من السيارة.وعندما نزلت جميع النساء ال 14 والرجال الاربعة ، أمر الجنود الذين وصلوا الى المكان باطلاق النار.وواصل الجنود اطلاق الرصاص صوب المجموعة ، ولم يتوقفوا الا حين تأكد لهم ان 17 من اصل 18 نفراً قتلوا بالفعل .وكان الانسان الوحيد الذي نجا هي حنة سليمان عامر ( 16 عاماً) ، والتي اصيبت اصابات بليغة في رأسها ورجلها ، وبدت للجنود وكأنها فارقت الحياة .وفيما يلي اسماء القتلى: محمود محمد مصاروة -السائق من الطيبة ، محمد ذيب عبد صرصور ، محمد سليم صرصور، عبد الله محمد عبد صرصور،صفا محمد صرصور ، فاطمة صالح احمد صرصور ، وامنة قاسم سعيد طه ، خميسة فرج محمد عامر ، زغلولة احمد بشير عيسى ، حلوة محمد عودة بدير ، فاطمة داود حمد صرصور ، رشيقة فائق ابراهيم بدير ، زينب عبد الرحمن طه ، فاطمة محمود سليمان بدير ، فاطمة مصطفى محمد عيسى ، لطيفة داود محمد عيسى وزهدية(بكرية)محمود
اسماعيل طه.وبلغ عمر رشيقة ولطفية 12 عاماً.وعمرا فاطمة صالح وزهدية 14 عاماً. في هذه المجزرة تبرز النسبة العالية من القتلى في المجموعة.ومن مجموعة راكبي الدراجات والعربة الذين أوقفوا في صف واحد على طرف الشارع في ساعة مبكرة نسبياً ، وكان من الممكن للجنود رؤيتهم بشكل أفضل ، قُتل ستة من أصل 13 ومن بين ركاب سيارة الشحن الاولى قتل 10 من أصل 19. أما في المجموعة الأخيرة التي لم يطلب منها الانتظام في صف ، والتي اطلقت النار عليها اثناء العتمة ، فقد قتل 17 واحداً من أصل 18 ، والوحيدة التي نجت من القتل اعتقد انها كانت ميتة .هذه الوقائع تثبت بشكل قاطع ان اطلاق النار باتجاه المجموعة الأخيرة لم يقتصر على الطلقات الأولى ، وان الجنود واصلوا اطلاق النار فيما بعد. اذ انه ليس من الممكن قتل 17 من
أصل 18 نفراً من الواقفين بجانب السيارة باطلاق النار من أول مرة.
طلال شاكر عيسى(8 أعوام):
-في داخل القرية نفسها كان هناك سلسلة من الحوادث المختلفة حيث خرج الطفل طلال شاكر عيسى من البيت ليجمع اغنام عائلته فقام جنود الحرس باطلاق النار عليه واردوه قتيلاً وعلى صوت اطلاق النار خرج ابوه شاكر عبد الله عيسى من البيت فأطلقت النار عليه فأصيب وجَرَت امرأته رسمية بسرعة الى الخارج وهي ايضاً جرحت وكان هذا نفس المصير الذي أصاب ابنتهم نوره (20) عاما . جد الولد وهو الوحيد من ابناء العائلة لم يصب الا انه بعد يوم توفي على اثر ذبحة قلبية.

      


راعيا الغنم وابن عمهما:
أما في الطرف الشمالي من القرية فقد سقط ثلاثة شهداء برصاص وحدة العريف فوردو.وهؤلاد الشهداء الثلاثة هم راعيا الغنم الصغيران عبد الله احمد حماد عيسى ، وابن عمه الطفل عبد محمد عبد الهادي عيسى (9)سنوات وقريبهما ابراهيم عبد الهادي عيسى 35 عاماً ونجا من هذه العملية سامي محمود مصطفى الذي تظاهر
بالموت.
المجموع الكلي:
كان بين الثلاثة والاربعين عربياً الذين قتلوا عند مدخل القرية الغربي سبعه من الاولاد والبنات وتسع من النساء والشابات ومسنتان احداهما عمرها (66) عاماً واما الثلاثة الذين سقطوا في الطرف الشمالي للقرية فكان من بينهم ولدان عمرهما (9) و(15) عاماً وفي وسط القرية سقط شهيدان من بينهما طفل عمره (8) سنوات.
وبهذا يكون عدد الضحايا (49) شهيداً سقطوا في كفر قاسم وكان عدد سكانها لا يتجاوز الألفي نسمة ولم تبق عائلة في كفر قاسم الا وفقدت شهيداً.
دفن الضحايا:
بعد انتهاء المذبحة قام افراد شرطة حرس الحدود بجمع جثث الشهداء ال (49) وحملوها في شاحنة وقذفوا بها في حرش قرب مركز شرطة المستوطنة الصهيونية رأس العين وتم دفن الجثث هناك بشكل موقت وبعد يومين قرر الارهابيون دفنهم في مقبرة القرية ولكي يتم تشخيصهم بحثوا عن أحد وجهاء القرية فوقع اختيارهم على
السيد ذياب عبد حمد الذي أصيب ابنه ناجي بجراح طفيفه في المذبحة وطلبوا منه مرافقتهم لتشخيص الضحايا فذهب معهم ورفع الجثة الاولى فكانت جثة ابنه الثاني ويدعى موسى ، وقد تم تشخيص(47) جثة وبقيت جثتان لامرأتين لم ينجح أحد في التعرف عليها بسبب كثرة التشويه. واستدعت قوات الاحتلال (50) رجلاً  من قرية جلجولية المجاورة وأبلغوهم ان عليهم حفر آبار أو حفرات صغيرة تستخدم لأغراض عسكرية ولكن اتضح بعد ذلك انهم قد استدعوا لحفر قبور لشهداء كفر قاسم الذين حصدتهم اسلحة افراد حرس الحدود واتضح ان حفر القبور ومحاولات الدفن كانت ستتم بشكل منافٍ للشريعة الاسلامية.يذكر أن أحد أولئك الرجال قال ذات مرة" اعتقدنا اننا نحفر قبوراً لأنفسنا وذلك نظراً لاعدادالجنود الذين رابطوا قرب المقبرة". وكانت كل جثة تعرض أمام المشخص ثم بعد ذلك تدفن بقليل من التراب وتوضع ورقة صغيرة فوق القبر تحمل اسم الشهيد وتنوعت ردود الفعل وكان أقواها رد من المرحوم محمد فريج الذي شاهد جثة ولده احمد بين الجثث حيث صرخ فيهم وقال هذا الشيء فظيع لم أسمع به ولم أشاهده طيلة حياتي الطويلة عُصور مرّت علينا قاسية الا ان هذه المأساه اقسى ما عرفت ورأيت ثم أخرج بطاقة الهوية من جيبه والقاها على الارض وقال للعسكريين اذا كنتم تريدون طردنا من البلاد فلم تلجأون الى مثل هذه الوسائل،اطردونا لكن لا تقتلونا ما الذي فعلناه حتى نستحق مثل هذا المصير.
خروج الناس:
ما ان فرغ المنادي من ابلاغ الناس بانتهاء أمر منع التجول في ال 56/10/31 الساعة العاشرة صباحاً حتى أصبح الشارع الرئيسي في القرية قد امتلأ بامواج من البشر في دقائق قليلة ويصف عمر عصفور ذلك المنظر فيقول: لقد خرج الناس من بيوتهم بخطى بطيئة لا يتكلمون ويتوجهون تلقائياً الى الموقع الغربي وجه القرية.وماذا رأيت حصى حمراء كأن أحداً صبغها واقتربت لاسمع من أحد الناجين فقال لقد قتلوا النساء والرجال وانظر الى هذا المنظر الذي يفتّت القلب وتحرك لمشهد آخر وهو يقول هنا ضربوا فلان وآخر يقول هنا قتلوا عمال رجا! وبين هذه المناظر وقفنا واجمين تأكل الحسرة قلوبنا ولهيب الغضب يشع في كل صدر اما الدمع فقد جف في المآقي هل نبكي لهذا المنظر الغريب من نوعه.واذا بكينا هل هذا هو الجواب جواب الرجل الشريف حين يرى مثل هذه المأساه القاسية! وفي يوم الخميس كانت الساحة العامة ممتلئة بالناس وفجأة وحوالي العاشرة صباحاً قفز احدهم وكان هائجاً:صالح رابي وكان من أشدالمتأثرين وحرّك مظاهرة جبارة اتجهت الى بيت المختار وديع احمد ابو دية ليفعل اي شيء وعدم السكوت على مأساة القرية الدامية. وارتفعت اصوات الناس تردد الله أكبر اين اولادنا الله أكبر الله اكبر وسرعان ما علمت السلطات بما يجري فارسلت على عجل نائب المثلث فارس حمدان في ذلك الوقت فجاء فارس حمدان والقى خطبته والتي انتقد فيها حكام الدول العربية المجاورة وكانت وما زالت تردد كلماته لا للاعجاب وانما للسخرية والاحتقار.

شهود عيان:

مصطفى عبد القادر صرصور(أبو ذياب):كان عمري (16) عاماً .كنا عائدين من العمل.خرجت الى سوق الخضراوات في بيتح تكفا فوجدت سيارة المرحوم الحاج محمود وسائقها جمعه رشيد بدير ومعهم محمود عبد الغافر ريان(كفر برا)،ومصطفى عمر وصالح احمد خضر. واصلنا المسير حتى وصلت النصب التذكاري رأينا الجنود يطلقون النار على المتواجدين فاصيب اسعد الحِسِن عيسى (ابو فتحي)وشقيقه الشهيد عبد عيسى. رأيت الجثث ملقاة على الارض فاستلقيت في السيارة.بعدها صرخ احد الجنود الذي اطلق النار على اسعد والعبد وقال: امشي قوام (اذهب من هنا بسرعة. الشهيد محمود عبد الغافر قال: ماذا يريدون منا ؟ ولكنه ظل واقفاً، اطلق الجنود علينا النار ادى الى خرق اطارات السيارة ولكننا هربنا متوجهين الى منزل دار بسوطة .بقيت أنا وعمر الحاج وذهبت الى دار جمعه الرشيد وبقيت فيها ثلاثة ايام حتى فك الطوق والحصار ، عدت بعدها الى المنزل بعد ان اعتقد اهلي بانني قد قتلت.ذهبت الى مكان الحادث فرأيت دراجتي بعد ان اخترقتها الرصاصة ووصلت لمحمود عبد الغافر ورأيته قتيلاً. ويواصل مصطفى عبد القادر صرصور ( ابو ذياب) حديثه قائلاً: لن انسى هذه الذكرى، اشرح للشباب ماذا
حدث؟ اذهب الى المكان فاذكر هؤلاء.كنت حينها خاطباً ولكنني سأظل اشرح واسرد قصتي على اهالي قريتي واقربائي فلربما تغير الحال.
محمود رشيد بدير (ابو عزمي) 57 عاماً: رأيت جثث الشهداء ملقاة على الارض كنت حينها أبلغ (14) عاماً من عمري.كنت عائداً من السهل برفقة محمد عاصي (ابو سماحة)،وغازي درويش، عمي اسماعيل محمود ، محمد عبد الرحيم وابنة عمي اسماعيل رضيه وبنات ابو سماحة. كنا نسير مع عربتين، ولما وصلنا الى مكان الحادث اوقفنا الجنود واخذوا الرجال جانباً ، اما انا فواصلت السير ، نادى علي الضابط صارخاً ، سرت بعض الخطوات واذا بي ارى (3) جثث ملقاة على الارض ودراجاتهم فوق اجسامهم، ويبدوا لي أنهم اول ثلاثة استشهدوا في المجزرة وهم :علي عثمان طه ، عبد الرحيم اسمير بدير واحمد صوص فريج. سرت مسافة (50) متراً وسمعت الجنود يتحدثون مع الشهيد غازي درويش ومن تبقى معه : اين كنتم ؟ اين هوياتكم ؟ لم يعطوهم فرصة ابراز هوياتهم فاطلقوا عليهم الرصاص واردوهم قتلى. نظرت فرأيت عن بعد (لان المكان مكشوف)عثمان عبد حماد عيسى( ابو شريف) وابنه مع الاغنام.رأيت الجنود وكيف اطلقوا الرصاص على الشهيدفتحي ووالده أمام اعيننا. واصلت المسير انا وابن خالتي محمد عبد الرحيم والبنت رضية ابنة عمي اسماعيل.لحقنا بسيارة عبد الله اسماعيل عيسى والجنود وراءها حاول الشهيد صالح محمود نفيسة عامر ان يتمسك بالسيارة فمنعه الجنود من ركوب السيارة. ولما وصلت دار ابو فريد التقيت بعجوز هو المرحوم موسى ابو داوود يصرخ يا ابني ، يا ابني وقف الجيب الذي اقل المجرمين افراد حرس الحدود وسألوه ماذا تريد؟ فقال اريد ابني فأشاروا اليه.ولما وصلت منزلي قلت لوالدي انهم يقتلون اهالي القرية.لم يصدق والدي لقد سردت قصة المجزرة على جميع ابنائي( 4 بنات وولدين)لكي لا ينسوا المجزرة الرهيبة.انني لا زلت اتذكر الاحداث اولاً باول ولحظة بلحظة وكأنها تحدث امامي.يا الهي..يا الهي الهمني الصبر.انهى ابو عزمي حديثه والدموع الغزيرة تنهمر من عينيه.
 

ب-كشف النقاب عن المجزرة:
لم يكشف النقاب عن المجزرة الا بتاريخ 13/11/1956م،اذ طلب (توفيق طوبي) عضوالكنيست بالتحقيق في الموضوع الا ان المراقبه الشديده على بروتوكولات الكنيست حالت دون نشرها.
-وفي 20/11/1956 استطاع (ماير فلنر) و(توفيق طوبي) التسلل لقرية كفر -قاسم وزارا بيوت القرية وتحدثا مع الجرحى وشهود عيان.

-في 23/11/1956م قاما بتوزيع نشره سريه مطبوعه... تتضمن وقائع المجزره واسماء الضحايا ، وزعت على اعضاء الكنيست ومختلف الشخصيات والهيئات والصحف في اسرائيل والخارج.


 

جـ-المحكمة:
يذكر ان (لطيف دوري) من اليساريين كان قد علم بالمجزرة فتسلل للقرية أيضاً وسمع من أهلها ثم زار الجرحى في مستشفى بلنسون (رابين) ودوّن افاداتهم وملابسات المجزرة. -تألفت المحكمة العسكرية التي حاكمت (ملينكي)وافراد وحدته من المقدم الدكتور (بنيامين هليفي) رئيس المحكمة المركزيه في القدس آنذاك ، رئيساً للمحكمة ومن عضوية : العقيد يتسحاق ريبون والرئيس الاول يهودا كوهن. -بدأت المحكمة جلساتها في 15/1/1957 ، واصدرت قراراتها في 16/10/1958م بعد ان استمرت المداولات (22) شهراً .
-مَثُلَ امام المحكمة (11) من رجال حرس الحدود وهم:
1ـ الرئيس اول شموئيل مالينكي -رئيس فرقة حرس الحدود.
2ـ الملازم جبرائيل دهان.
3ـ الجندي شالوم عوفر.
4ـ الجندي مخلوف حروش.
5ـ الجندي الياهو ابراهام.
6- نائب العريف جبرائيل عولئيل.
7ـ الجندي البرت فحيمه.
8ـ الجندي ادموند نحماني.
9ـ نائب العريف اسماعيل عبد الرحمن(شركسي).
10ـ زكريا شعبان سعيد(شركسي).
11ـ الجندي دانيال شينميتس.

من ملف المحكمة:
1-دانيال شيمنس
:كنت في وحدة الملازم دهان، سرنا معه في سيارة جيب وكان في الوحدة سائق والشرطيان اسماعيل عبد الرحمن،وسعيد زكريا شعبان الذي كان يحمل مدفعاً رشاشاً .وكان في سيارة الجيب آلة لا سلكية وفي الساعة الخامسة والدقيقة العاشرة بعد الظهر شاهدنا عند مدخل القرية (3) من العرب فأمرناهم بالوقوف ، وكان هناك ايضاً ثلاثة اولاد وقد طردهم دهان من المكان.وقال لنا دهان اقتلوهم وقد اطلق هو نفسه النار على الرجال الثلاثة من مدفع رشاش عوزي ونحن ايضاً اطلقنا النار عليهم فسقط الثلاثة. اما نحن فقد واصلنا السير في سيارة الجيب ولم نطلق النار بعد ذلك وقد سمعت دهان يعلن في بضع مرات في آلة اللاسلكي عن وقوع قتلى في القرية الا انه لم يحصل على أي جواب وفي الساعة السادسة فقط تلقينا امراً بوقف النارالا في حالةوقوع مقاومة أو هجوم.
2-اسماعيل عبد الرحمن: كنت في كتيبة دهان وفي مدخل القريةاوقف دهان(3) من العرب واطلق النار عليهم واطلق النار معه ايضاً سعيد شعبان وداني شيمنس وفي الوقت نفسه شاهدت عربياً هارباً فاطلقت خمس رصاصات وقد سقط عدة مرات ولكن لا اعرف اذا اصبته ام لا، اننا تلقينا امراً باطلاق النار وقد قال لنا الملازم (دهان) ان الحرب ستبدأ في الساعة الخامسة بعد الظهر وكل شخص صغير أم كبير يُشاهد اثناء منع التجول يجب اطلاق النار عليه.
3-سعيد زكريا:كنت في كتيبة دهان في سيارة جيب وكنت احمل مدفعاً رشاشاً من طراز برين، وفي الساعة الخامسة والدقيقة العاشرة شاهدنا ثلاثة من العرب في مدخل القرية مع عدد من الأولاد ايضا وقد طردهم دهان من المكان، ثم سألني هل انت على استعداد فأجبته بالايجاب وعند ئذ امرني باطلاق النار من المدفع الرشاش مع الآخرين.
4-جبرائيل دهان:جاء الرقيب ليفي وكان منفعلاً جداً فقال لنا ان الحرب ستبدأ ثم تلا اوامره وعندها حاول أحد الجنود أن يوجه اليه سؤالاً ، فأسكته بصوت عالٍ وأضاف انه من المستحسن أن يكون بعض القتلى في كل قرية وبهذا الشكل يكون هدوء في المنطقة وجاءت شهادة دهان ان هناك ثلاثة رجال حاولوا الهرب فاطلقنا النيران الا ان
هذه الافادة كاذبة بدليل ان شهادتي دانيال شيمنس وسعيد زكريا تشيران الى دوره الفعال عندما قام بالقتل.
5-شالوم عوفر:جاء في شهادة شالوم ان دهان اعطى اوامره بخصوص منع التجول وقال انه من الساعة الخامسة كل من يكون خارج بيته وغير مهم اذا كان ولداً او عجوزاً او امرأة يجب قتله. وبعد الخامسة بقليل رأينا مجموعة من بعيد قال لهم دهان اترى كل هؤلاء دعهم يمروا وبعد هؤلاء اذا دخل أحد غير هم "اقتلهم" وبعد ذلك جاءت مجموعة من الرجال وقتلوا وكان برفقتي ايضاً بعض الجنود وانا اطلقت النيران ايضاً انا اعرف أنه في الساعة الخامسة تبدأ الحرب وفي الحرب يكون مثل هذه الاوامر.
6-مالينكي:بتاريخ 28/10 أمرني شدمي بفرض منع تجول صارم من الساعة الخامسة مساءً وحتى الساعة السادسة صباحاً.وعندما سألته عن العمال الذين سيحضرون بعد هذا الوقت اجابني "انا لا اريد عواطف لا اريد أسرى" وعندما حاولت ان اعترض اجابني مرة أخرى "الله يرحمه" وجواب الله برحمة مفهوم ، وفهمت من هذا كله أن
المهمة خطيرة وانها ليست اوامر عادية.وبعد ذلك التقيت مع ضباط حرس الحدود في كفار سابا وأوضحت انه ستقوم اليوم حرب واوصلت اوامر شدمي وسألني احد الجنود ماذا نعمل مع الاولاد والنساء اجبته بلا عواطف منع التجول يكون على الكل وسألني مرة أخرى وماذا مع العمال اجبته انني سألت العقيد شدمي نفس السؤال "بلا عواطف بلا اسرى، الله يرحمه" وبعد ذلك سألني فرانكلين عن الجرحى أجبت بأنا لا نهتم لهم.
7-يسخار شدمي:روى شدمي في المحكمة بانه فرض على مالينكي ووحدته الاعلان عن فرض نظام منع التجول في قرى المثلث العربي والاشراف على تنفيذه ،وقال انه رأى خيراً في هذه الأمور وفرض عليه الاشراف على تنفيذ نظام منع التجول من الظلام حتى الظلام واضاف انه قال لمالينكي اني اريد منك ان تستعمل الشدة في حالة وقوع إضطرابات جماهيرية فلا تتورط في اعتقالات اشخاص والافضل ان يقع قتيل واحد من ان يتعذر عليك انت ووحدتك المحافظة على الامن والنظام في القرية. يُلاحظ ان شدمي قد نفى مقولته (الله يرحمه) في المحكمة وحتى يومنا هذا ينفي مقولته.

        


صلحة اجبارية:
بعد مرور عام وشهر على المجزرة وقبل ان تنتهي محكمة مالينكي وجنوده العشرة عقدت في كفر قاسم في ساحة المدرسة الصلحة بين الدولة والقرية.ففي 20 تشرين الثاني 1957 نصب الحاكم العسكري خيمة كبيرة جلس فيها ظُلماً كل رجالات القرية وعلى رأسهم المختار ومن الجانب الاسرائيلي شارك وزير الشرطة شطريت وقائد المنطقة تسفي تسور وضابط الحكم العسكري العقيد شاحار وغيرهم ، وكتبت الصحف تفيد انه ذبح في تلك المناسبة (15)خروفاً و (100)دجاجة حسب الشريعة اليهودية وعلى حساب الجيش الاسرائيلي واتجهت الصحف العبرية في تلك الفترة لاعطاء الانطباع بان أهل كفر قاسم هم كبقية العرب اناس بسطاء ومن السهل ان ينسوا ما حدث.ومع ان الامور اختتمت بالصلحة الا أنها لم تتم اختيارياً من قبل السكان واقرباء الضحايا بل نتيجة لضغوطات متواصلة للحاكم العسكري واعوانه.

الحكومة الاسرائيلية وتحديداً (بن غوريون) كان معنياً جداً باتمام الصلحة لسببين (الأول) سياسي فقد تمت الصلحة قبل انتهاء محكمة المتهمين باقتراف المجزرة واتضح ان بن غوريون كان يخطط لمنح عفو لمالينكي بهدف شراء صمته.وبطبيعة الحال فبعد غفران اهل البلد لمرتكبي الجريمة يفقد حكم المحكمة فاعليته اذ ان الضحية قد غفرت واما السبب (الثاني)فيتعلق بتنصل الحكومة من دفع التعويضات لعائلات الضحايا والمصابين حيث شكلت لجنة من وراء الكواليس تابعة للحكم العسكري, وعقدت صفقة تقرر بموجبها منح 5000 ليرة فقط لكل عائلة شهيد وهو ما يعادل الثلث من المبلغ المستحق وقد تولى التأمين الوطني دفع التعويضات بدل وزارة الدفاع كما يحدث عادة مع المصابين اليهود في حوادث الحرب.
قرارات المحكمة:
حكم على (مالينكي) بالسجن (17) عاماً ، اما (دهان وعوفر) فحكم على كل واحد منهما بالسجن (15) عاماً ، اما باقي المتهمين فقد حكم عليهم بالسجن لمدة (7) سنوات.اسقطت المحكمة التهمه عن: اسماعيل عبد الرحمن ، زكريا شعبان سعيد ودانيال شيمنتس. بعد ذلك خفضت العقوبه على (مالينكي) الى (14) عاماً ودهان (10) وعوفر (8) والباقي (4)، ثم اصدر رئيس الدولة عفواً جزئياً فخفضت محكومية مالينكي ودهان الى (5) سنوات ، ثم قررت لجنة اطلاق السراح في السجون تخفيف ثلث المدة في بداية عام (1960) اي بعد مرور (3) سنوات ونصف السنه على المجزرة.اما العقيد (شدمي) الذي كان صاحب الامر الاول في هذه المذبحة ، فقدم الى المحاكمه في مطلع عام (1956) وكانت عقوبته التوبيخ ودفع غرامه مقدارها قرش اسرائيلي واحد.

عدد الشهداء 49
ذكور 36
اناث 13
عدد ابناء الشهداء 101
ذكور 54
اناث 47
عدد افراد عائلات الشهداء 793
ذكور 390
اناث 403

د- قائمة أسماء الشهداء والجرحى:

الاسم

العمر

الحالة الشخصية

عدد الاولاد

ابراهيم عبد الهادي حماد عيسى 35

متزوج

زهرة+نجية
2ـ احمد محمد صوص فريج 35 متزوج محمد ، لطفي ، عائشة ، فاطمه
3ـ جمعه محمد عبد صرصور 17 أعزب

------------

4ـ طلال شاكر عبد الله عيسى 8 أعزب

------------

5ـ موسى ذياب عبد حمد فريج 21 أعزب ------------
6ـ محمد سليم خضر صرصور 15 أعزب ------------
7ـ احمد محمد جودي عامر 17 أعزب ------------
8ـ جمال سليم محمد طه 11 أعزب ------------
9ـ جمعه توفيق احمد عيسى 18 أعزب ------------
10ـ يوسف محمد اسماعيل صرصور 52 متزوج عبدالرحمن،حمد الله،محمود،عمر،فاطمه وعليا
11ـ محمد عبد الرحمن عاصي 50 متزوج عبد ، سميح ، جميله ، ربيحه وسميحه
12ـ محمود عبد الرازق صرصور 16 أعزب ------------
13ـ سليم احمد بشيربدير 51 متزوج علي ، عثمان ، حامد ، عمر ، هنيه وهناء
14ـ عبد محمد عبد الهادي عيسى 9 أعزب ------------
15ـ عبد سليم صالح عيسى 29 متزوج يوسف
16ـ عبد الله محمد صرصور 9 أعزب ------------
17ـ عبد الرحيم محمد اسمير بدير 25 متزوج عيسى ، موسى ، عبد الكريم ورقيه
18ـ علي نمر نواره فريج 17 أعزب ------------
19ـ غازي محمود درويش عيسى 20 أعزب ------------
20ـ عبد سليم نواره فريج 16 أعزب ------------
21ـ عبد الله احمد عيسى 15 أعزب ------------
22ـ عبد الله عبد الغافر بدير 16.5 أعزب ------------
23ـ عطا يعقوب صرصور 26 متزوج يعقوب،عائشة
24ـ علي عثمان علي طه 30 متزوج يعقوب،محمد،يوسف،ايوب،ابراهيم،ساره وخديجة
25ـ عثمان عبد حماد عيسى 4 متزوج نعمه،كامله،ابنه فتحي الذي استشهد
26ـ صالح محمود نصار عامر 40 متزوج محمود ، ساره ومريم
27ـ بكريه محمود اسماعيل طه 14 عزباء ------------
28ـ رياض رجا حمدان 8 أعزب ------------
29ـ زينب عبد الرحمن طه 45 متزوجة عبد العزيز،عبد الجليل،رسميه وزهريه
30ـ صالح مصطفى احمد عيسى 17 أعزب ------------
31ـ صالح محمد (سلامه) احمد عامر 40 أعزب ------------
32ـ فتحي عثمان عبد حماد عيسى 12 أعزب ------------
33ـ آمنه قاسم سعيد طه 50 متزوجة عبد الرحيم،عبد الكريم،ساره، وذيبه
34ـ زغلوله احمد بشير عيسى 45 متزوجة عائشة ، صبيحة،ومحمد
35ـ خميسه فرج عامر 50 متزوجة احمد،عزيه،مصطفى ومحمد
36ـ لطيفه داوود خمران عيسى 12 عزباء ------------
37ـ فاطمه مصطفى خمران عيسى 18 عزباء ------------
38ـ فاطمه صالح احمد صرصور 14 عزباء ------------
39ـ رشيقه فائق ابراهيم بدير 14 عزباء ------------
40ـ حلوه محمد عوده بدير 60 متزوجة فائق،توفيق،داوود،وفيقة
41ـ فاطمه داوود احمد صرصور 30 متزوجة(حامل) علي،كامل،حلوه،كامله،اسماعيل
42ـ فاطمه محمد سليمان بدير 40 متزوجة نعمه،عاقله،نعيمه،مصطفى
43ـ صفاء محمد عبد الله عسعس 45 متزوجة صرصور،رقية،عمر،عبد الله،جمعه
44ـ عبد الله سليمان عيسى 90 متزوج شاكر ، صفاء ، ذيبه
45ـ محمود خضر صرصور 27 متزوج سهيله ، اكرم،انور،نبيله،سميه
46ـ محمود عبد الغافر ريان 35 متزوج ------------
47ـ محمود عقل جابر 12 أعزب ------------
48ـ محمد علي ذياب صرصور 35 متزوج محمود،احمد،محمد،هند،فاطمه،حليمه ونعيمه
49ـ محمود محمد حبيب مصاروه 25 متزوج ------------

 

جرحى المجزرة:

1 جمال نمر فريج
2 اسماعيل عقاب بدير
3 عبدالرحيم سليم طه
4 كامل تايه عامر
5 صالح خليل عيسى
6 هناء سليمان عامر
7 سليمان عثمان عامر
8 عبد الرحمن يعقوب صرصور
9 توفيق حموده بدير
10 عبد الله اسمير بدير
11 محمود صوص فريج
12 مصطفى عبد القادر صرصور
13 عثمان سليم بدير
14 صالح لطيفه صرصور
15 اسعد سليم عيسى (ابو فتحي)
16 مصطفى خميس عامر (ابو انجيم)
17 رجا حمدان
18 صالح خضر صرصور


مصادر الحديث عن المجزره:

1) مصطفى الدباغ ، بلادنا فلسطين(موسوعة).
2) مجلة الشروق لصاحبها الاستاذ مجد صرصور(اكثر من عدد).
3) مفكرة في الذكرى 36 لمجزرة كفر -قاسم ، الشيخ عبد الله نمر درويش.
4) بروتوكولات الجلسات الخاصه بحرب (1956) والمجزرة في الكنيست.
5) مجلة الابحاث القانونيه ، جامعة تل ابيب ، كلية الحقوق.

 

صور اضافية:

          

                  

المحتوى