2:6- منطقة نفوذ القرية بعد قيام دولة اسرائيل:
بلغت اراضي قرية كفر ­ قاسم ايام الانتداب وفقاً لمصادر كثيرة ومختلفه رسميه وارشيفية لحوالي ­ 13153 دونم.واعتاش وقتها من هذه الارض (زمن الانتداب) حوالي (1000) نسمه من اهالي القرية.
وبالاضافة للاراضي المذكورة كانت هنالك اراضٍ خصوصية تابعه لسكان القرية في الاحواض (8882 و 8883) ادارياً تابعه لمجدل صادق ، وكذلك حوض (8886) الذي تبع ادارياً لادارة عزبة سرطه قبل عام (1948)والاراضي المذكوره زمن الانتداب وزعت على سكان القرية فكما هو مبين في ملحق الأراضي من هذا الكتاب اعتماداً على دفتر التخميس الخاص بالمجلس المحلي ، والذي يعود لسنوات الثلاثينات/ ايام الانتداب البريطاني .. وعليه يمكن القول بان قرية كفر قاسم واهلها امتلكوا قديماً مساحات واسعه من الاراضي ، اذا ما قورن بالوضع الحالي ، الذي جعل من كفر قاسم محمية ، محاصره من جميع الجوانب ، اما بالمستوطنات الاسرائيليه او بالاراضي المصادرة.

أ-مسلسل مصادرة الأراضي:
تعرضت قرية كفر قاسم ، بناء على الواقع العملي والمعطيات العلميه ، وشهادة كبار السن من سكان هذا البلد لعمليات مصادرة ومضايقة تبوغرافيه غريبة من نوعها ، وما زالت مستمره رغم الجرح القسماوي البليغ.ولعبت ظروف مختلفه في مصير املاك اهالي القرية ، منها قربها من منطقة الخط الاخضر بين الاردن حينها واسرائيل ، اضافة لماضيها التاريخي الزاهر ، سواء لافواج المتطوعين من اهلها في صفوف القوات التركية ، او لاستضافتها الفصيل العسكري العراقي ، بزعامة القائد عبد الكريم قاسم.
وعليه فان اول اجراء شهدته القرية لمصادرة الارض كان سنة (1949) ، اي مباشرة بعد تأسيس الدولة.ففي عام (1949) صودر حوضا (8877 و 8876) الواقعه في الجهة الغربيه للقرية والتي بلغت مساحتهما (1976.335) دونم.
-حوض 8876 : صودر كاملة - 663.978 دونم
-حوض 8877 : صودر كاملة - 1303.357 دونم

وصودرت الاحواض المذكورة بحجة عسكرية (اي بناء على قوانين الطواريء العسكرية التي اعلنت مباشرة مع قيام الدولة)، ووضعت فيما بعد تحت تصرف كيبوتس جفعات هشلوشه،وتشكل هذه الاراضي نسبة 50% من احتياطي اراضي القرية.
وتشيد بعض المصادر الاخرى ان مجموع ما صودر من الأراضي عام (1949) اي بما فيها حوضا (8877 و 8876) وصل (2800 دونم)من الاراضي السهليه ، اقيمت عليها مستوطنة جبعات هشلوشه المذكورة ومستوطنة حورشيم.
ومع اعلان تأسيس المجلس المحلي في كفر ­ قاسم سنة 1959 وتحديد منطقة نفوذه ، اخرجت وزارة الداخليه حوض (8863) واقساماً من احواض (8865 و 5563 و 8883 و 8884) في المنطقة الجنوبيه متجاهله بذلك كون معظم هذه الاراضي ملكاً لسكان كفر ­ قاسم ، ونقل التصرف بهذه الاراضي الى نفوذ رأس العين (ראש העין) لتتقلص منطقة نفوذ القرية الى (8924) من ضمنها (5000) دونماً اراض زراعيه. ان هذا الحال قد حد من امكانية تطوير المشاريع السكنيه في القرية ناهيك عن المشاريع العامه كالمصانع والمدارس والمقابر وغير ذلك.
-قائمة بارقام الاحواض المصادرة ومساحاتها:

رقم الحوض المساحة بالدونمات
8876 664
8877 1303
8865(جزء منه) 247
8863 613
8883 698
8882 624
8884 70
المجموع 4229

وعليه فان منطقة نفوذ القرية كما ذكرنا سالفاً تغير سلباً وليس ايجابياً.ففي زمن الانتداب البريطاني كان يساوي (13153) دونماً اصبح الآن بعد مصادرة (4229) دونماً يساوي (8924) دونماً فقط. وتشير وثائق المجلس المحلي الارشيفيه ان الدولة تمكنت منذ عام (1966) الى عام (1987) من وضع يدها على حوالي (2000) دونم من الاراضي الجبلية والمغروسه بالزيتون ، والتي يقع جزء منها ضمن مناطق بناء القرية ، رغم معارضة المجلس المحلي حينها على هذه الاجراءات التعسفيه.
ومن المسائل العويصه التي زادت من حدة الصراع بين مجلس محلي كفر ­ قاسم والسلطات ، قضية ما يسمى بالمنطقة الصناعيه الجديده لرئس العين والواقعه على اراضي عزبة سرطة سابقاً .
لقد تقدم المجلس المحلي في كفر ­ قاسم عام 1986 بطلب اولي لتوسيع منطقة نفوذه عندما بدأ بتحضير الخرائط الهيكلية أ/ف/2000 حتى عام الفين ، وطالب المجلس,بالاحواض التالية :جزء من (8865)، والاحواض (8863 و 8883) كاملة.وتبلغ مساحة هذه الاحواض (1250) دونماً ، غير ان السلطة المحلية في رأس العين احتجت على الطلب القسماوي.واخيراً عيّنت لجنة تحقيق حكمت لصالح رأس العين. الامر الذي ادى لضم المناطق المذكورة لمنطقة نفوذ رأس العين وعليه يمكن تلخيص ما حصلت عليه رأس العين بالتالي:

الحوض المساحات بالدونمات
8865,القسيمات (24,23,21,20) 247
8863 613
8865 160
8883 553
8882 549
8884 70
المجموع 1945 دونم

وقد ازداد الوضع خطورة في اعقاب مسألة الملكية على الاراضي التي بدأت عام (1966) وانتهت عام (1991). فبفضل هذه التسوية تم الاعلان عن 40% من الاراضي البور في مركز القرية كأراضي تابعه لادارة اراضي اسرائيل بحجج مختلفه ، اما فيما يتعلق بالاراضي المتنازع عليها خارج الخريطه الهيكلية ، فقد حصل الاهالي على 40% منها مقابل 60% حصلت عليها دائرة اراضي اسرائيل ، وهكذا وكما ذكرنا سابقاً فقدت قرية كفر ­ قاسم لصالح دائرة اراضي اسرائيل (2000) دونماً اخرى تتوزع على مسطح البناء التابع للقرية بالاضافة الى ذلك فقد صودرت اراض كثيرة تابعه لمواطنين من القرية من خارج الخط الاخضر.وقد سجن العديد من سكان كفر ­ قاسم في الستينات لانهم استصلحوا ارضهم الموجودة خارج الخط الاخضر وهناك من يواصل استثمارها حتى اليوم.وفي عام (1990) تم مصادرة ما مساحته (200دونم) شرقي الخط الاخضر يبدو انها خصصت لمستوطنة اورانيت ، التي بنيت لتحاصر القرية من الجهة الشرقية الشمالية.
ومما تجدر الاشارة اليه ان محاولات مصادرة الارض القسماويه تكررت اكثر من مرة بعد تأسيس المجلس المحلي ، منها ابان رئيس المجلس السابق زكي جبريل عيسى وغيره ، الا ان يقظة المسؤولين واهالي البلد حالت اكثر من مرة من تحقيق السلطات الاسرائيليه لاهدافها.

المحتوى