تمهيد:
اثار موضوع المنطقة الصناعيه الجديده لرأس العين،المقامه على اراضي عزبه سرطه سابقاً ، التي دمّرت وهجّر سكانها عند قيام الدوله ، ضجة بين الاوساط الشعبيه في القرية والرسميه ايضاً.ان ما يدهش العقل والانسانيه هو ان المنطقة الصناعيه الجديدة ، التي اقيمت مخالفة للمنطق التخطيطي والاقتصادي، لن تخدم قرية كفر ­ قاسم بل ستخدم رأس العين (ראש העין)،الواقعه في الطرف الآخر من شارع عابر السامره.هذا الشارع الذي كان من شأنه ان يكون حداً طبيعياً لمناطق النفوذ بين كفر ­ قاسم ورأس العين من هنا ستصبح رأس العين جاره مهدده (لكفر ­ قاسم) ومصدر قلق اكيد بدلاً من كونها جاره خامله وهادئه.

ان التكاثر الديمغرافي والذي سيؤدي الى وصول تعداد المواطنين هناك (رأس العين) الى (50) الف مواطن حتى عام (2005) حسب المخطط لن يكون هدفاً بحد ذاته ، بل ستشكل هذه البلده حاجزاً جامحاً امام تطور القرى المجاوره : كفرقاسم / كفر-برا وجلجوليه ، حيث ان تضخمها سيكون على حساب تلك القرى.ومن الجدير بالذكر ان هناك قضية اضافية مشتركة لهذه القرى الثلاثة ، وهي ان نسبة كبيرة من الاراضي داخل منطقة النفوذ وحتى داخل المسطح الهيكلي قد انتقلت وباساليب شتى الى سلطة دائرة اراضي اسرائيل (المنهال) والتي تتصرف مع السلطات المحلية (العربيه)،وكانها المالك الشرعي.
ويتساءل البعض حول مسألة اقامة المنطقة الصناعيه بالقرب من كفر-قاسم:
1. لماذا يكون توسيع بلدة (رأس العين) على حساب قرية كفر-قاسم وليس شرقاً وغرباً ؟
2. لماذا لا تقام المنطقة الصناعيه الثانيه(لرأس العين) على اراضٍ قريبة من مساكنها في الشرق مثلاً ، حيث المساحات الواسعه ؟
3. اذا لم يتبق لقرية كفر ­ قاسم احتياط في الاراضي التطويرية فماذا سيكون مستقبل المواطنين بعد عشرين سنه ؟
4. ما هو المستقبل الصحي لسكان كفر ­ قاسم عامة وللجيران خاصة بعد افتتاح المنطقة الصناعيه ؟
5. هل ستسخدم المنطقة الصناعيه مستقبلاً كوكرٍ لتجار المخدرات واللصوص والساقطين من عرب ويهود ام لا ؟
6. ما هو دور المجلس المحلي في المطالبة بالمنطقة الصناعيه (عزبة سرطه) وضمها لمنطقة ­ نفوذ كفر قاسم ؟ هذه بعض التساؤلات التي تلمس على الساحة منذ البدء بالعمل من قبل الجهات المختصه في المنطقة الصناعيه.فالمواطنون القسماويون شعروا بالخطر ، غير ان هبتهم لم تكن في نظري كافية ، ولم يستخدموا الاساليب الشرعيه المتاحه بما فيه الكفاية للدفاع عن مستقبل ابنائهم.
ولعل الماضي الذي عاشه سكان القرية ترك بصماته دامغه عليهم اي ما حل ابان المجزرة الرهيبة عام (1956) والتي قتل فيها(49) من ابناء وبنات وشباب وشيوخ كفر ­ قاسم.فالقرية منذ ذلك التاريخ تميل وتركن للهدوء مقارنه مع القرى العربيه الاخرى ، فمنذ ذلك التاريخ والسكان يميلون للابتعاد عن الاشكالات مع السلطات.وهذا التصرف طبعاً ليس بالسليم احياناً ، فاساليب التعامل الديمقراطي مع السلطات متنوعه ، كالمظاهرات ، والاعتصامات والاضرابات.

المحتوى