2:7- مساعي المجلس لمواجهة مخطط المنطقة الصناعيه:
تدل الاوراق الرسميه/والثبوتيه على جهود المجلس المحلي بشكل عام في الدفاع عن هذه المنطقة ، التي تُعد منطقة تماس مع حدود القريه.فالمنطقة (عزبة سرطه(، مرتبطه ارتباطاً تاريخياً مع حدود القرية ، وسكان القرية ، ناهيك عن التواصل الجغرافي لاراضي القرية وتلك المنطقة ، وعليه فالدفاع والمطالبه بهذه الاراضي من واجبات اية سلطة محلية مهما كان التوجه السياسي العام لها.

جذور الازمة:
تعود جذور قضية عزبة سلطة ، لامر اقامة مجلس محلي في كفر - قاسم سنة (1959م)،وتوقيع وزير الداخليه حينها ، يسرائيل بار - يهودا على خريطة تحدد منطقة النفوذ لكفر - قاسم ، والتي تعتبر جزءاً من الامر باقامة المجلس ، حيث اقتطعت غالبية الاراضي من الجهة الجنوبيه لكفر - قاسم ، وضمت الى منطقة نفوذ رأس العين ، فبلغت مساحة هذه الاراضي (2200)دونم تقريباً ، تبدأ هذه الاراضي من دار حمد الله يوسف صرصور (ابو قيس)، غرباً وشرقاً ، في اتجاه الجنوب ، حيث فقدت كفر قاسم ، بذلك الاراضي الواقعه في بلوك (8882 و 8883 و 8863).
ويقول السيد ابراهيم صرصور، رئيس المجلس المحلي السابق ، في هذا الصدد:جاء قرار الداخليه المذكور بعد ثلاث سنوات من مجزرة كفر - قاسم في 29/10/1956، حيث لم تجف بعد دماء الضحايا من على تراب بلدنا الطاهر...فلماذا سكت على هذا الظلم قادة هذا البلد والمسؤولون عن المجلس آنذاك.مع ان الفرصه كانت مواتيه ، لفرض ما نريد على حكومة كانت ولو على سبيل الاستحياء ، مستعده لتعويض كفر - قاسم بما تشاء طمعاً في انهاء آثار الجريمة النكراء!! ولو طالبت كفر - قاسم بنصف مساحة رأس العين لوافقت الحكومة وقتذاك.ويضيف السيد رئيس المجلس السابق انه تلا اقتطاع المنطقة الجنوبيه قضية تسويةالاراضي ، حيث بدأت هذه العملية في سنوات الستين ، وامتدت الى السنوات الاخيرة من السبعينات ، كما وبقيت قضايا مفتوحة الى سنوات الثمانين ، وقد كانت نتيجتها مصادرة ما يقارب الاربعين بالمئة(40%) من اراضي كفر - قاسم الباقيه ، خصوصاً الواقعه في مسطح القرية والاراضي المحيطه بها / الجبليه والسهليه.الخارطه الهيكلية للقرية:تدل الوثائق المتوفرة ان التحرك الاول للمجلس جـاء على شكل اعتراض ، على نية رأس العين توسيع الخارطة الهيكلية لها ، والتي عــرفت ب أ/ف/2000 .
وجاء في ملف المنطقة الصناعيه ، الخاص بالمجلس المحلي ما يلي:
جاء تخطيط رأس العين للمنطقة الصناعيه في (عزبة سرطة) من خلال إستغلالهم للوضع القانوني ، الذي يلعب لصالحهم ، وذلك من خلال خريطة هيكلة اعدوها للاستجابه الى متطلبات خطة وزارة الاسكان في عهد حكومة الليكود ، والمسماة (السبعه نجوم)،من اجل استيعاب عشرات آلاف المهاجرين الجدد.

أ-مساعي المجلس / فترة رئاسة عبد الرحيم عيسى:
تمثّلت مساعي المجلس المحلي السابق في التالي:
(1) بادر المجلس المحلي في 22/5/1986 بتقديم اعتراض ضد الخارطة الهيكلية الجديده لرأس العين،والتي حملت رمز (أف / 2000)،موضحاً من خلالها الضرر الذي سيلحق بسكان كفر - قاسم من جراء تنفيذها ، وتم تقديم الاعتراض (للّجنة اللوائيه للبناء والتخطيط الرمله)
- الاعتراض الثاني ، 1/7/1986 ، (للجنة اللوائيه للبناء والتخطيط ، الرمله).
- الاعتراض الثالث ، 7/12/1986 ، (للّجنة اللوائيه للبناء والتخطيط ، الرمله).
- الاعتراض نفسه ، 7/12/1986 ،(للسيد دوف شايش رئيس اللّجنة المذكورة ، الرمله).
(2) تعيين لجنة حدود: يظهر انه بناءً على الرسائل سالفة الذكر للمجلس الحلي ،رأى رئيس اللجنة اللوائيه للبناء ، (دوف شايش)،نفسه محرجاً ، فاقر تشكيل لجنة حدود ، من مهامها الوصول لصيغة ، صلحة بين كفر - قاسم ورأس العين ، وكان ذلك خلال خطاب ارسل به رئيس اللجنة المذكورة شايش ، للمجلس المحلي وكان ذلك في 8/3/1988 .
- هذا وتلا كتاب تعيين لجنة الحدود مراسلات متبادله ، حول المنطقة الصناعيه ، ومن مختلف الاطراف المعنيه ،كمجلس محلي كفر - قاسم ، ومجلس رأس العين المحلي ، واللجنة اللوائيه.
- عقدت لجنة الحدود اجتماعها الاول في (7/12/1988)،والتي ضمت اضافة لرئيس مجلس رأس العين والمندوبين الآخرين ، كلاً من عبد الرحيم عيسى رئيس مجلس كفر - قاسم ، وبدير ياسين ، مهندس المجلس ، والمرحوم طارق عبد الحي رئيس الطيرة حينها.
اما نتيجة اللقاء ، فجاء على شكل تاجيل البت في الامر لاحقاً ، مع معارضة رئيس مجلس رأس العين بشدة على التراجع عن ضم عزبة سرطه.
- بعد ان ظهر للمجلس المحلي (كفر - قاسم) نيّة رأس العين الاكيدة ضم تلك المنطقة لنفوذها ، قدم الرئيس عبد الرحيم اعتراضاَ للجنة اللوائيه ، ضد رأس العين ، وتم بحث ذلك في الجلسة اللوائيه رغم انه ليس من صلاحية اللجنة اللوائيه ، البت في خلاف الحدود.

ب-مساعي المجلس / فترة رئاسة السيد ابراهيم عبد الله صرصور:
جاء المجلس المحلي بادارته ، فاصطدم بواقع مرير ، فوضع خطة المواجهة ، رغم ضعف الموقف ، والقانون الى جانب رأس العين ، والحكومة حكومة شارون ، والعهد عهد خطة السبع نجوم ، والزمن زمن هجرة مئات آلاف اليهود الى البلاد ، الى جانب ما تعاني منه القرية.وفي ظل كل تلك الظروف ، جاء تحرك الادارة حينها على المحاور التاليه:
(1) المشاركة بشكل فعّال في كل جلسات لجنة الحدود، حيث عرض رئيس المجلس،وجهة النظر الحقيقيه،وتفاصيل ما لحق بكفر - قاسم على مدار السنوات الطويله، وطلب رئيس المجلس من اللجنة زيارة الموقع ومعاينته ميدانياً، وفعلاً زار اعضاء اللجنة المنطقة المتنازع عليها.
هذا ولقد رفع اعضاء اللجنة تقريراً لمدير وزارة الداخليه في تاريخ 15/9/1989، اي بعد مرور (6) اشهر فقط من تسلم الادارة الجديده السلطة في كفر - قاسم ، والذي قرروا فيه بغالبية الاعضاء واعتراض المرحوم طارق عبد الحي في ضم الحي الجنوبي الواقع في بلوك 8883 والارض المحاذيه له من ناحية الشرق ، الواقعه في بلوك (8888) وبلوك (8882) بمساحة (230) دونماً تقريباً...وابقاء المساحة الاخرى كما كانت منذ (1959) ضمن نفوذ رأس العين مباشرة بعد معرفة ادارة المجلس المحلي الامر والقرار الذي اتخذته لجنة الحدود بخصوص منطقة النفوذ وابقائها على غالبية الارض ، التي طالب بها المجلس وبضمها عزبة سرطة ، حيث تريد رأس العين اقامة المنطقة الصناعيه عليها ، ولعلم المجلس ان اللجنة اللوائيه لا تستطيع البت في موضوع المنطقة الصناعيه ، على اعتبار ان ذلك ليس من صلاحياتها ، كما جاء ذلك في حيثيات قرارها بخصوص اعتراض الادارة السابقه.
بناءً على كل ذلك توجه المجلس حينها الى الجهة التي بيدها الصلاحية لتغيير القرار ، او اعادة النظر فيه ، اي الى وزير الداخليه مع نسخة الى حاكم اللواء / رئيس اللجنة اللوائيه شرح فيه بالتفصيل اسباب المطالبة بالاراضي الجنوبيه.
(2) دعوة لجنة المتابعه للانعقاد ، وبشكل طاريء ، وذلك في الرسالة التي وجهها ، رئيس المجلس الى السيد ابراهيم نمر حسين ، وفعلاً عقدت جلسة للجنة المتابعه في كفر - قاسم في 11/1991 ، وقد نوقشت قضية المنطقة الصناعيه ، بشكل خاص وخطة السبع نجوم بشكل عام ، وخرجت اللجنة بتوصياتها لمتابعة القضية برمتها على اعلى المستويات.
(3) الدعوة الى عقد اجتماع جماهيري ، حضره المئات من المواطنين في المدرسة العمريه ، حضره ايضاً اعضاء كنيست ، وممثلون عن جمعية الشرارة ، الذين اعدوا دراسة وافيه عن موضوع خطة السبع نجوم ، واثرها على المثلث العربي ، ابتداءً من كفر - قاسم ، وانتهاءً بام - الفحم.هذا وتم عقد هذا الاجتماع الحاشد في 21/12/1991.
(4) تنظيم مظاهرة احتجاجية من قبل المجلس المحلي ، شارك فيها المئات من المواطنين ، وطلاب المدارس ، والتي انطلقت من ساحة المجلس الى موقع المنطقة الصناعيه ، بنية اقامة الخيام فيها حتى تنتهي اعمال التفجير ، التي صدّعت كثيراً من بيوت الحي المجاور للمنطقة الصناعيه,وقد سار في طليعة المسيرة رئيس المجلس ووجهاء القرية ، مع تغطية اعلاميه مكثّفه.
(5) توجيه الشيخ عبد الله درويش رسالة مفتوحة الى رئيس الوزراء ، رابين ، في الذكرى السادسه والثلاثين للمجزرة يدعوه فيها لاتخاذ قرار عادل بحق سكان كفر - قاسم الذبيح واعادة المنطقة الصناعيه ، والاراضي التي حولها الى منطقة نفوذ كفر - قاسم ، وقد نشرت في مجلة الشروق بتاريخ 10/1992.
(6) التوجه بعشرات الرسائل الى وزراء وموظفين واعضاء كنيست وغيرهم ، بهدف دفعهم لاتخاذ موقف ، وللتدخل في سبيل حل الازمة وتحقيق العداله بخصوص منطقة النفوذ مع رأس العين والمنطقة الصناعيه.
ومن الذين تم الاتصال بهم:
- عضو الكنيست - هاشم محاميد في 18/12/1991
- وزير الداخليه - درعي في 26/11/1991
- وزير الداخليه - درعي في 10/10/1991
- مدير دائرة اراضي اسرائيل - نتان في 29/7/1992
- مدير لواء المركز في 27/10/1992
- المدير العام لوزارة الداخليه - قلعجي في 26/2/1992
- عضو الكنيست - محمد ميعاري في 12/11/1991
- متصرف شرطة بيتاح تكفا - اوري شيلو في 21/12/1991
- عضو الكنيست - هاشم محاميد،في 12/11/1991
- عضو الكنيست عبد الوهاب دراوشة ، في 12/11/1991
- مستشار رئيس الوزراء العربيه - الكس بداي في 12/11/1991
- متصرف اللواء / الرمله - دوف شايش - 12/11/1991

(7) رفع قضية امام محكمة الصلح في بيتاح تكفا،وذلك لمنع شركة (مبني تعسيا) الاستمرار في اعمال التطوير ، وخصوصاً التفجيرات في المنطقة الصناعيه. وقد نجح المجلس عن طريق المحكمة من تأخير الاعمال ، وفرض قيوداً صارمه ، وتعهدات خطية ، بهدف تأمين السكان والممتلكات... ومنع اي تفجير في مسافة تقل عن (140م) من اقرب منزل في الحي الجنوبي.
(8) اصدار لجنة البناء المحلية (قاسم) وقف اداري بمنع اي اعمال تطوير في الشارع المؤدي الى المنطقة الصناعيه من جهة كفر - قاسم.
(9) تنظيم مؤتمر صحفي في القدس ، مع زملاء ورؤساء مجالس آخرين ، وجمعية الشرارة ، شرح خلاله خطة السبع نجوم ، واخطار المخطط على القرى.وقد كان لرئيس المجلس المحلي دوره في شرح ذلك ، وبالذات على كفر - قاسم.
(10) وبعث رئيس المجلس السابق ، ابراهيم عبد الله ، برسالة لرئيس الوزراء رابين بتاريخ 15/6/1993 ، شارحاً فيها قضية المنطقة الصناعيه ، حيث جاء رد مكتب رئيس الوزراء واعداً المجلس بتشكيل لجنة حدود جديده ، وذلك بعد الانتخابات البلدية.
واخيراً حكم على عزبة سرطة الضياع مرتين ، الاولى عند قيام الدولة الاسرائيليه والثانيه مع اطلالة فجر الدولة الفلسطينيه.غير ان المسألة (عزبة سرطة)،كان بالامكان معالجتها ولربما وقف زحف رأس العين نحونا ،عبر استخدام اساليب غير الاساليب الرسميه اي المشار اليها والتي شملت فقط:
- رسائل
- اعتراضات
- مؤتمرات صحفية
- تصريحات انشائيه وغير ذلك
كان الواجب الاقتداء ببعض التجمعات السكنية العربية الاخرى مثل (ام الفحم) وموقفها المشرّف في أحداث الروحة ، بل والدول الاخرى في التعامل مع الازمة ومن صور ذلك:
- الاعتصام امام الدوائر الحكومية المختصه
- اعتصام جماهيري متواصل في المنطقة المعنيه
- اضرابات
- اغلاق منافذ القرية
- دعوة عامه للتضامن،وغيرها
ان ضياع المنطقة الصناعيه خسارة كبيره ، للاجيال القادمه ، حيث كان بالامكان ان تصبح خير وسيلة للخروج من دائرة نقصان الاراضي الصالحة للبناء.
ثم ان ضياع عزبة سرطة مدعاة للفساد والشذوذ ، ولربما يكون على الشكل التالي:
- مركز لسارقي السيارات /والمحلات
- مركز للشاذين والشاذات
- مركز لمتعاطي المخدرات والسموم
- ساحة مطاردة تستخدمه الشرطة للصوص والشاذين
- فيروس مرضي دائم لا علاج له
- مقر ازعاج للمنطقة المجاورة ، لكونه سيعمل (24) ساعه
- حسرة وندامه ، مدى الحياة للشرفاء من اهل القرية
واخيراً لتكن عزبة سرطة آخر ما نبكيه من وطننا السليب.

صور اضافية:

              

المحتوى